ان تنظيم العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية مهمة أساسية لأجل تطوير النظام السياسي فالفصل بينهما يصب في خانة تعميق الديمقراطية لكن التكامل بينهما يحقق الشراكة الفعلية وبالتالي انتظام العقل التشريعي الذي هو جهد مشترك بينهما.
من هنا كانت خطوة انشاء مكتب وزير الدولة لشؤون مجلس النواب أسوة بعدد من التجارب والانظمة الديمقراطية البرلمانية المتطورة.
لكن هذة الخطوة لا تكفي بل تحتاج الى تضافر جهود المعنيين لا سيما ممثلي الأمة في تبني التشريعات المناسبة ومراقبة عمل السلطة التنفيذية فمن حق وواجب النائب الذي يتقدم بسؤال أو استجواب أو اقتراح قانون أو يتبنى ويقر مشروع قانون أن يتابع مساره النيابي والحكومي كما من حق وواجب الحكومة أن تبدي رأيها كسلطة تنفيذية في كل ما يتم مناقشته من تشريعات.
واستكمالاً لخطوات انشاء مكتب وزير الدولة لشؤون مجلس النواب كان هذا الموقع الالكتروني الذي يستطيع من خلاله أي نائب أو مواطن أو مهتم أوجمعية أن يطلع على تفاصيل العمل التشريعي عملاً بمبدأ الشفافية وحق الرأي العام في المعرفة والمشاركة.
والشكر لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي واكب هذا العمل ورعاه ولدولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ فؤاد السنيورة الذي احتضن الفكرة وتبناها ومدّها بكل أشكال الدعم ولدولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري الذي كان شريكاً في كل ما تحقق وأبدى كل مساعدة في تطوير عمل هذا المكتب اضافةً الى جميع دوائر مجلس النواب ورئاسة الحكومة.
هذه مساهمة متواضعة لأجل تطوير العقل التشريعي وانتظام عمل المؤسسات وحسبنا في فريق العمل أننا وفي فترة قياسية لا تتجاوز ثلاثة أشهر نترك إرثاً لمن سيتسلم هذه المهمة يستند إليه في مقبل الأيام.
وائل أبو فاعور