الجلسة الأولى
ثم بدأت أعمال ورشة العمل بجلسة حول "مفهوم التعاون والتوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في إطار فصل السلطات"، ترأسها الوزير خالد قباني الذي قال: "يبدو واضحا بأن الحريات العامة والحقوق الفردية هي الهاجس الذي تدور من حوله الأنظمة السياسية والذي تتشكل على أساسه الأحزاب السياسية وتناضل من اجله، والذي كان محور الصراع التاريخي بين الحاكم والمحكوم وقد أفضى خلال هذه المسيرة التاريخية الطويلة لتكوين الدول الى تصنيف الدول الى دول ديموقراطية ليبرالية وأخرى ديكتاتورية واستبدادية والانظمة السياسية الى أنظمة برلمانية ورئاسية او شبه رئاسية ومجلسية. وقد أرسيت هذه الأنظمة، باستثناء النظام المجلسي، على مبدأ سياسي أساسي هو مبدأ الفصل بين السلطات الذي شكل ولا يزال يشكل الضمانةالكبرى للحريات العامة والحقوق الفردية".
اضاف: "وقد رأى مونتسكيو في كتابه "روح الشرائع" الصادر سنة 1748، ان تمركز سلطات الدولة الثلاث أو وظائفها في شخص واحد أو هيئة واحدة يشكل خطرا على الحرية، وان توزيعها بالتالي بين هيئات مختلفة هو الضمانة للحرية ولمنع الطغيان والإستبداد، وهذا ما يخلق توازنا بين السلطات ويضع حدودا في ما بينها يحول دون تجاوز إحداها على الأخرى، ذلك ان التجربة التاريخية والإنسانية في الحكم قد دلت وأثبتت، كما يقول مونتسكيو انه لا بد لكل إنسان يتمتع بسلطة، من أن يميل الى الإساءة في استعمالها، وهو يظل متجها نحو هذه الإساءة بالسلطة الى ان يجد حدودا أمامه، ولكي لا تقع الإساءة بالسلطة فإنه يقتضي بتهيئة طبيعية للأشياء ان توقف السلطة سلطة أخرى".
وتابع: "وتقضي هذه القاعدة العملية من قواعد الحكم السياسي، بتوزيع سلطات الدولة الأساسية الثلاث من تشريع وتنفيذ وقضاء، بين هيئات تتمتع بكيان خاص، وبذاتية مستقلة، يمكن كلا منها القيام بوظيفتها على حدة، وبما يحدث توازنا بين هذه السلطات. وقد بات مبدأ الفصل بين السلطات من المبادىء المكرسة في فقه القانون الدستوري، وقد أعطاه القضاء الدستوري قيمة دستورية، وهو لا يعتبر فقط ضمانة للحقوق وللحريات العامة، ولكنه يكفل التزام كل سلطة من السلطات الدستورية الثلاث حدود إختصاصها المقرر في الدستور واحترام توزيع الإختصاصات من قبل الدستور، وعدم إمكان طغيان سلطة على صلاحيات سلطة أخرى، وبالتالي تمتع كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية بكيان ذاتي من جهة واستقلال السلطةالقضائية عن كل من هاتين السلطتين من جهة ثانية".
واوضح "ان ذلك لا يعني انفصال هذه السلطات او استقلال كل منها عن الأخرى، او ان يكون لكل منها حياتها الخاصة، بل لا بد لاستقامة الحكم ونجاحه من التواصل والتعاون بين هذه السلطات والذي من شأنه أن يعزز التوازن في ما بينها، وبما يؤمن حسن سيرها"، مؤكدا انه "لا بد لهذه السلطات من ان تكون منسجمة في ما بينها ومتناغمة بحيث تكمل الواحدة منها الأخرى، لكي يستقر الحكم ويأتي ثماره المطلوبة"، مشيرا الى "ان الدول ما وجدت الا نتيجة هذا العقد الإجتماعي بين مجموعة المواطنين والدولة من اجل رفاهية الفرد وخير المجتمع وصلاح امره، في إطار نظام سياسي يكفل الحريات العامة وحقوق الإنسان ويؤدي الى الصالح العام. فقاعدة التوازن بين السلطات هي التي تشكل ضمانة للحرية وتمنع تجاوز او طغيان سلطة على سلطة أخرى، والتعاون بين السلطات والتواصل في ما بينها هو الذي يؤدي الى تحقيق المصلحة العامة، والحريات من جهة والمصلحة العامة من جهة ثانية، بما تنطوي عليه من توفير حاجات الناس وسلامتهم وأمنهم ورفاههم، انما يشكلان هدف كل نظام سياسي".
وقال الوزير قباني: "وفقا لأحكام الدستور اللبناني وجدنا انه يقوم فعلا على مبدأ الفصل بين السلطات ويؤمن توازن السلطات في ما بينها، ولا سيما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، من جهة، كما يؤمن التعاون بين هذه السلطات على الوجه الأفضل من جهة ثانية، فقد أناط بكل منهما ادوات ردع ووسائل تأثير متبادلة، وأوجد بينهما قنوات اتصال وتواصل وتعاون تنظم وتقود عملية الحكم الى خواتيمها المرجوة. ووضع الدستور رئيس الجمهورية في مركز سام في إطار هذاالنظام، فأناط به من الصلاحيات، ما جعله حكما في الصراع السياسي، وصمام امان لاستقرار النظام وضمان حسن سير عمل المؤسسات الدستورية وتوازنها وتعاونها والعين الساهرة على انتظام عمل المؤسسات الدستورية، وفقا لاحكام الدستور، مع وجود مجلس دستوري اوكلت اليه بشكل أساسي الرقابة على دستورية القوانين، وبالتالي احترام الدستور، وتوافق عمل السلطات مع احكام الدستور، والذي أضحى عنوانا لدولة القانون والوجه الحديث للديموقراطية الدستورية".
وأوضح "ان ما تنص عليه الدساتير عادة، او تقرره المبادىء الدستورية العامة، أو يكرسه الفقه والإجتهاد الدستوري، قد لا ينطبق على الواقع العملي او على النحو الذي تمارس فيه السلطات الدستورية صلاحياتها، وهذا ما يجري عليه الحال في لبنان، كما في غيره من الدول، وذلك لان الحياة السياسية تبقى اكثر تعقيدا من الأحكام والنصوص الدستورية والقانونية، وقد يعود الأمر الى نقص في الثقافة الدستورية او في عدم بلوغ المجتمع السياسي درجة متقدمة من الوعي او النضج السياسي تمكنه من الإلتزام بأحكام الدستور والقوانين او بفهم متطلبات او مقتضيات الممارسة الديموقراطية، ولعل من الأسباب ما يعود الى عدم قيام الأحزاب السياسية بدورها في اغناء الحياة السياسية وتوعية المجتمع او تركيبة المجتمع الطائفي وما تحمله من اشكالات وتعقيدات، ولذلك، يأتي هذا الموضوع، وبسبب ما شهدته العلاقة بين المؤسسات الدستورية في لبنان، وبخاصة بين السلطة التشريعية والتنفيذية، في الآونة الأخيرة، من تنافس سلبي وتوترات، موضوع الشراكة بين السلطة التشريعية والتنفيذية في جانبه المتعلق بجدلية العلاقة بين السلطتين، من حيث التوازن والتعاون في ما بينهما امرا ملحا وضروريا لفهم طبيعة هذه العلاقة على حقيقتها الدستورية والديموقراطية، فهما صحيحا من اجل إرسال قواعد نظام سياسي يؤمن الاستقرار والامن الاجتماعي والأمان السياسي والدستوري والحرية والرفاه للمواطن وللمجتمع على السواء".
منصوري
ثم قدم المحامي وسيم منصوري مداخلة عن "التوازن بين السلطتين" فأشار الى ما ورد في الدستور اللبناني لجهة الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها، لافتا الى ان "المجلس الدستوري أقر أهمية السلطة القضائية في مواجهة السلطتين التشريعية والتنفيذية من جهة، كما اقر مبادىء عمل كل من السلطتين التنفيذية والتشريعية من جهة أخرى فألزم السلطة الإشتراعية القيام بمهامها دون ان تتنازل عن أي منها للسلطة التنفيذية". ورفض "تدخل السلطة التشريعية مباشرة ام عبر نواب منتخبين في اعمال السلطة التنفيذية"، موضحا ان "القاضي الدستوري هو الذي ثبت حدود التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية".
النائب حرب
اما النائب بطرس حرب فعرض "مفهوم التعاون والتوازن بين السلطتين التننفيذية والتشريعية في إطار فصل السلطات"، متحدثا عن المقاربة بين ما ينص عليه الدستور والأعراف والتقاليد التي تمارس في السلطة.
ورأى ان "الفصل بين السلطات لا يعني الاستقلال التام والجامد بين سلطات الدولة، فمبدأ الفصل مرن، غير جامد يحترم استقلالية كل سلطة من جهة، ويؤمن التعاون بينها والتوازن في صلاحياتها"، وقال: "لكل سلطة صلاحياتها المحددة في الدستور، بحيث انحصرت صلاحية التشريع في مجلس النواب، واوكل الى السلطة التنفيذية مهمات التنفيذ وحصر بها، مع التذكير بان السلطة التنفيذية هي سلطة ثنائية في النظام اللبناني، لانها تتوزع بين رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء. إلا ان العلاقات بين السلطتين متداخلة من ناحية، ومتواجهة من ناحية اخرى نتيجة دور السلطة التشريعية في مراقبة اعمال السلطة التنفيذية ومساءلتها.
فالسلطة التنفيذية تشرف على تأليف مجلس النواب عبر العملية الانتخابية التي تقوم بها الحكومة ولا سيما وزارة الداخلية والبلديات والسلطة التشريعية تلعب الدور الرئيسي في تشكل السلطة التنفيذية، اكان في انتخاب رئيس الجمهورية من قبلها، ام في تسمية رئيس الحكومة، وابداء الرأي في تشكيل الحكومات عبر الاستشارات الملزمة بالنسبة للاول وغير الملزمة بالنسبة للوزراء.
ولا بد من ابراز اشتراك عدد من اعضاء السلطة التشريعية في السلطة التنفيذية وما لذلك من انعكاس على التداخل بين السلطتين في اداء دورهما وممارسة صلاحياتهما".
واوضح ان "في المواجهة بين السلطتين تتجسد في عملية الرقابة من قبل كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية تجاه السلطة الاخرى"، مشيرا الى ان "للسلطة التشريعية دور اساسي في رقابة اعمال السلطة التنفيذية السياسية من خلال منحها الثقة قبل بدء عملها ومن خلال نزعها عنها بعد تأليفها عبر رقابتها على اعمالها، وبطرح الثقة بها في جلسة مناقشة سياستها العامة او طرح الثقة من قبل الحكومة بنفسها على اساس مشروع قانون تتقدم به تطرح بنفسها الثقة على اقراره او طرح الثقة بالحكومة نتيجة استجواب يتقدم به النواب او نزع الثقة بوزير او اكثر من اعضاء".
وقال: "كما للسلطة التشريعية صلاحية الاستقصاء والاستطلاع لتجميع المعلومات والخصائص حول امر عام له اهمية خاصة، عبر تشكيل لجنة تحقيق برلمانية يمكن ان تنهي عملها بطرح الثقة بالحكومة او بتحريك القضاء في حال تبين وجود اعمال جرمية مرتكبة من احد الوزراء او الموظفين.
كما وللسلطة التشريعية الحق باصدار توجيهات تدعو فيها الحكومة القيام بعمل هام يدخل في اختصاصها وهو ما جرى عليه العرف والتقاليد البرلمانية.
هذا طبعا بالاضافة الى دور السلطة التشريعية في اثارة المسؤولية الجزائية لكل من رئيس الجمهورية (المادة 60 من الدستور) ورئيس مجلس الوزراء والوزراء (المواد 70 و71 من الدستور).
في المقابل يعود للسلطة التنفيذية الحق في حل مجلس النواب في حالات تقلصت مع التعديل الدستوري عام 1990 وانحصرت في حال امتناع المجلس عن الاجتماع طوال عقد عادي او عقدين استثنائيين لا تقل مدة كل منهما عن الشهر وفي حال رفض الحكومة مشروع تعديل الدستور المقدم من مجلس النواب واصرار مجلس النواب على التعديل باكثرية ثلاثة ارباع مجموع اعضائه (المادة 77 من الدستور)".
وتطرق النائب حرب الى "مظاهر التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية التي يتجلى في مجال التشريع وانتخاب اعضاء المجلس الدستوري وفي مجال السياسة متساءلا لمساهمة السلطة التنفيذية"، متحدثا كذلك عن مساهمة رئيس الجمهورية في اعمال السلطة التشريعية مذكرا بالنصوص والمبادىء التي ترعى نظامنا السياسي".
وقال: "من المؤسف ان نشهد تجاهلا مدروسا للمبادىء التي يقوم عليها نظامنا الدستوري والسياسي ومن المعيب ان نعايش ممارسات تعدل نظامنا السياسي عبر الممارسة والتفسيرات لنصوصنا الدستورية التي تخالف اوضح النصوص والقواعد. واذا ما استعرضنا مجريات حياتنا السياسية خلال السنوات الاربع الاخيرة لاكتشفنا خطورة ما يجري والانقلاب الحقيقي الذي يحصل على نظامنا ودستورنا".
وتابع: "صحيح ان احترام مبادىء الفصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وتعاونهما وتوازنهما حجر الاساس في المحافظة على النظام الديمقراطي وانه في حال الخروج على هذه المبادىء ينحرف نظامنا عن مسار الديمقراطي وتصاب الدولة بالخلل والشلل والفساد. انما الاهم هو التساؤل عن قدرة هذا النظام على العمل والحياة في ظل تعطيل السلطة التشريعية من جهة وتفكك السلطة التنفيذية من جهة اخرى. كيف يمكن المحافظة على النظام البرلماني في وقت غاب مجلس النواب في فترة عصيبة كادت تطيح بالبلاد والنظام؟ كيف يمكن حكم البلاد وقيام الحكومات بمسؤولياتها والحكومات تجمع المتناقضين المختلفين على كل شيء، فلا بيان وزاريا يجمع الوزراء ولا خطة عمل يلتزمون بل على العكس من ذلك يفرقهم كل شيء حتى مفهومهم للسيادة وللسلطة وللشرعية وللديمقراطية ولدور الدولة وللمؤسسات الشرعية الدستورية.
بدون تعاون الوزراء مجلس الوزراء، كيف يمكن حكم البلاد؟ فلكل وزير دولته، ولكل حزب دولته ولكل طائفة او مذهب إقطاعيته السياسية في اطار الشركة المساهمة التي يشكلون".
وتحدث النائب حرب عن "وجود مشروع سياسي انقلابي على نظامنا السياسي"، وقال: "انهم يحاولون قلب هذا النظام بقوة التعطيل ودك السلطات الدستورية ولا بديل لديهم يقدمونه للبنانيين الا الفوضى وجر البلاد الى الانفراط ودفع اللبنانيين الى الاقتتال".
وسأل: "ما قيمة المبادىء الدستورية والديمقراطية والنصوص اذا كان اللبنانيون بكل احزابهم وقياداتهم وطوائفهم ومذاهبهم غير متفقين على احترام هذه المبادىء والنصوص؟ وما الفائدة في طرح وسائل تطوير تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية اذا لم يكن هناك تصميم لدى هذه الاحزاب والقوى على الاعتراف بوجود هذه السلطات وعلى احترام دورها وتسليمها مقاليد حكم البلاد ومسؤولية ادارتها وتطبيق القوانين؟".
وقال: "أحذر أننا اذا بقينا على ما نحن عليه فنحن في اتجاه الانهيار سائرون، ولا مجال لوقف هذا الخطر الا بالعودة الى الالتزام بلبنان وطنا نهائيا لكل ابنائه ودولة واحدة ديمقراطية برلمانية بكل ما تعني هذه الكلمات من معان ومضامين. ان مصير اللبنانيين رهن ارادتهم وقرارهم وقد تكون الانتخابات المقبلة علينا المناسبة المؤاتية ليعلنوا اي نظام سياسي يريدون ونحن امام ارادتهم منحنون فلهم الوطن والدولة والقرار.
الجلسة الثانية
وتطرقت الجلسة الثانية إلى مهام وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ودوره، وترأسها رئيس لجنة الادارة والعدل النيابية روبير غانم، الذي أشار إلى "أن النظام اللبناني ديموقراطي برلماني يرتكز على مبدأ فصل السلطات وتعاونها"، معتبرا "أن هذا التوازن مفقود لأنه يحق لمجلس النواب حل الحكومة وطرح الثقة بها أو بأحد الوزراء، فيما لا يمكن للحكومة حل مجلس النواب. وهذا الامر يشير الى أن ليس هناك من توازن بين السلطتين".
وتحدث عن مهام وزير الدولة لشؤون مجلس النواب"، وقال: "إن مهمته صعبة لاننا دخلنا نطاق الشخصنة والتمذهب. وإن التعاون بين السلطتين الزامي، شرط ابتعاده عن الشخصنة وتحوله الى تعاطي مؤسساتي".
وأشاد بالآليات التي و"ضعها وزير الدولة لشؤون مجلس النواب لعمل وزارته في العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية"، متحدثا عن "أهمية هذه الوزارة وضرورة تطويرها لتصبح مؤسسة حتى تتمكن في شكل أفضل من تأمين التعاون بين السلطتين، لأنها تشكل همزة وصل في ما بينهما".
وتمنى النائب غانم "أن يعمد مجلس النواب الجديد إلى وضع معايير للاولويات في التشريع، لأن كل تشريع يخدم المجتمع. ولذلك، يجب وضع معايير للاولويات حسب الظروف لتسهيل عمل وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ليتمكن من تثبيت ذلك ضمن آليات معينة لمأسسة العمل".
الوزير أبو فاعور
ومن جهته، تحدث وزير الدولة لشؤون مجلس النواب وائل أبو فاعور عما أنجزه في الوزارة، "انطلاقا من تشكيل مكتب خاص لها وفريق عمل، ولكن من دون صلاحيات دستورية كون هذه الصلاحيات موزعة سياسيا وطائفيا ومرسومة سلفا"، وقال: "رغم عدم وجود صلاحيات لمكتب شؤون مجلس النواب فقد لعب دورا في التواصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وكان التجاوب مع دورنا لافتا من قبل رئيسي مجلس النواب الأستاذ نبيه بري ومجلس الوزراء فؤاد السنيورة، رغم العلاقة الملتهبة بينهما، لكن كان هناك دور لمكتب شؤون مجلس النواب في التقريب بينهما من خلال طبيعة العمل الذي نقوم به".
وتحدث عن "ثغرات تواجه عمله ان لجهة عمل اللجان النيابية او الاستجوابات النيابية للحكومة"، وقال: "إن آلية العمل المتبعة في المكتب متواضعة".
وأشار الى "الصيغة المتبعة في كيفية التعاطي مع اجتماعات اللجان النيابية والتشاور مع رئاسة الحكومة في شأن الكثير منها ليكون الرد في مجلس النواب متجانسا مع موقف الحكومة".
وأكد الوزير أبو فاعور "أن مكتب وزارة شؤون مجلس النواب وضع آلية لعمله. وأنشأ موقعا الكترونيا يمكن للمتخصصين اللجوء اليه"، داعيا الحكومة المقبلة الى "الاهتمام بمكتب شؤون مجلس النواب لأهميته"، وقال: "نطالب بأن تتم مأسسة هذا المكتب، وان يعطى هذا الامر الاهتمام الكافي، وان يترسخ في ذهن الطبقة السياسية الحاجة الى هذا المكتب كان من كان الوزير، لانه كلما اعطينا لهذا الملف اكتشفنا أن هناك قضايا مهمة علينا متابعتها".
النائب مخيبر
وتحدث النائب غسان مخيبر فتحدث عن مهام مكتب وزير الدولة لشؤون مجلس النواب وصلاحيته ودوره ووظائفه بالنسبة إلى دور المجلس التشريعي والرقابي.
وقال: "لا يمكن العودة الى مسألة تصنيف الوزارات على أنها سيادية وغير سيادية. كل الوزارات سيادية بما فيها وزراء الدولة كون الوزير المعني يساهم في اتخاذ القرارات السيادية. يجب الابقاء على هذه الوزارة لأهمية دورها في تفعيل التواصل وتنسيق العمل بين السلطتين الاجرائية والتنفيذية في كل من وظائف التشريع والرقابة".
وطالب ب"تفعيل عمل وزارات الدولة وحتى انشاء وزارات جديدة كوزارة دولة لشؤون حقوق الانسان"، متحدثا عن "أهمية تحديد صلاحيات وزارات كهذه، بحيث لا تبقى عرضة لقرار رئيس الحكومة او من يتولى تشكيل الوزارات".
كذلك، تحدث عن "دور الوزارة في وظائف المجلس الرقابية، ولا سيما لجهة الاجابة عن الاستجوابات النيابية وضرورة تفعيل عملها ضمن هذا الاطار، وتطوير عملها في العلاقة مع مجلس النواب وتأمين الوسائل الفنية لمساعدة الوزارات على كتابة الاجوبة على الاستجوابات المرفوعة للحكومة".
ورأى النائب مخيبر "أن مكتب وزير الدولة لشؤون العلاقات مع مجلس النواب هو الاطار المناسب في النظام السياسي والاداري اللبناني لتطوير معايير قواعد الصياغة التشريعية"، لافتا الى "ضرورة ان تلعب هذه الوزارة دورا في ملاحقة مسألة ابداء الحكومة رأيها في اقتراحات القوانين".